معرض "لا للمزيد" للفنانة نوف جسيمان.. توعية وتربية بلغة الفن

img

حيّاتٌ تتلوى، وجوه كالحة غابت ملامحها.. احتراق وتعطيل للوعي والجسم.. كل تلك المفردات جمّعتها الفنانة القطرية نوف جسيمان في أعمالها الفنية بمعرضها الشخصي وأطلقتها صرخة: لا للمزيد، والذي تنظمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بمقرها في كتارا.

وصرخة /لا للمزيد/ هو عنوان معرض نوف جسيمان الشخصي الذي افتتح ليلة أمس، ويضم 20 لوحة استخدمت فيها الفنانة تقنيات متعددة لإيصال رسالتها إلى الجمهور بأهمية التوعية بأضرار الإدمان والمخدرات، وبيان تأثير الإدمان على صحة المدمن الجسدية والنفسانية وتأثير ذلك على المجتمع.

وسبرت الفنانة أغوار الإدمان، ووصلت إلى النقطة المعتمة لدى المدمنين، حيث إنها أحاطت بعدد من وسائل الإدمان من حقن وأقراص وحشيش، في صندوق زجاجي متناثرة على قصاصات جرائد تحكي جرائم الإدمان وما تسببه من مصائب.

وثمّن الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ ما احتواه المعرض من قيمة فنية وتربوية عالية، لافتا بأن المؤسسة ستعمل على المشاركة في التوعية بمخاطر المخدرات من خلال دعوة المدارس لزيارة هذا المعرض لما فيه من أبعاد تربوية ومجتمعية سامية، مشيدا في الآن ذاته بدور الفنان في إذكاء الوعي المجتمعي للحفاظ على سلامة الفرد والمجتمع.

وفي جوابها عن سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ حول الرسالة التي تتغيّى إيصالها من وراء معرضها، قالت نوف جسيمان: "/لا للمزيد/ هو رسالة أردت من خلالها أن أقول لا للمزيد من المخدرات، ومعا ننطلق نحو مجتمع آمن وواع بأضرار الإدمان، الذي يهدد أمن المجتمع واستقراره، منوهة إلى أن الفن التشكيلي بإمكانه خدمة المجتمع".

وأشارت إلى أنها سعت إلى استقطاب فئة الشباب، داعية إلى التكاتف للحدِّ من ظاهرة إدمان المخدرات من أجل مجتمع أفضل.

من جانبه، قال الفنان يوسف خليفة السادة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، إن الفنانة تستند على مكونات توعوية وأخرى من نبع الحياة وتجاربها الثرية.. وهذا هو الأساس الذي تبني منه الفنانة لوحتها، وتعدد تجاربها لتقدم لنا رؤيتها الخاصة حول تأثير الإدمان بكل جوانبه الى العالم الخارجي من حولها.

وأوضح أن توجهات جسيمان، هي فنية ذاتية إنسانية تنبع من تساؤلات وجودية، تعبر من خلالها عن الحياة والدور الإنساني في الحدِّ من ظاهرة الإدمان، حيث تعتبر أن الفن حالة تعبير عن الذات ومكنوناتها وأن اللوحة تولد كاملة بأسلوبها وألوانها وخصوصيتها وتبتعد عن النمطية والتقليد.

جدير بالذكر، أن معرض /لا للمزيد/ يستمر في استقطاب الجمهور بمقر الجمعية القطرية للفنون التشكيلية (المبنى رقم 13) بـ/كتارا/ إلى 16 فبراير الجاري.

مقالات ذات صلة

No article found